التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 ) }

فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة ، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين ، ويشتت جموعهم ؛ لعلهم يذّكرون ، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

قوله : { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون } { تثقفنهم } أي تظفر بهم من الثقف وهو الإدراك والأخذ والظفر{[1681]} .

والمعنى : فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد أخرى من قريضة ونظرائهم فتأسرهم وتظفر بهم { فشرد بهم خلفهم } وهو من التشريد ؛ أي التطريد والتبديد والتفريق ؛ فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا ظفر بالذين ينقضون العهد من هؤلاء الخائنين أن ينكل بهم تنكيلا ويثخن فيهم القتل إثخانا يخيف الذين من ورائهم من أتباعهم وأعوانهم الظالمين كيلا يجترءوا على مثل ما اجترأ عليه هؤلاء الغادرون من الخيانة ونقص العهود .

قوله : { لعلهم يذكرون } أي لكي يتعظون بما فعلت بهؤلاء من التنكيل والإثخان في القتل فيحذروا نقص العهود معك مخافة أن ينزل بهم ما نزل بهؤلاء الناقضين{[1682]} .


[1681]:تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري جـ 9 ص 83 أساس البلاغة للزمخشري ص 96 وتاج العروس جـ 6 ص 52.
[1682]:تفسير الرازي جـ 15 ص 189 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 30 وتفسير الطبري جـ 10 ص 18، 19 والكشاف جـ 2 ص 164.