غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ} (19)

1

{ وجعلوا } أي سموا { الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً } وفي إثبات العبودية لهم نفي الجزئية عنهم كما مر آنفاً . وقوله { أشهدوا خلقهم } كقوله { ما أشهدتم خلق السماوات والأرض } [ الكهف : 51 ] وفيه تهكم بهم لأنه لم يدل على ذلك عقل ولا نقل صحيح فلم يبق إلا الإخبار عن المشاهدة يعني مشاهدتهم خلق الله إياهم أو مشاهدة صور الملائكة . ثم أوعدهم بقوله { ستكتب شهادتهم } على أنوثية الملائكة { ويسألون } .

/خ30