تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

ما كان لنفسٍ ( بمقتضى ما أعطاها الله من الاختيار والاستقلال في الأفعال ) أن تؤمن إلا بإرادة الله ومقتضى سننه في نظام هذا الكون .

فإذا كان كل شيء بمشيئته وتيسيره ، فسُنّةُ الله أن يجعل العذاب والغضب على الّذين ينصرفون عن الحجج الواضحة ولا يتدبّرونها .

قراءات :

قرأ أبو بكر : " ونجعل " بالنون ، والباقون : " ويجعل " بالياء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

قوله : { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله } أي ما ينبغي لنفس أن تؤمن إلا بتوفيق الله وتيسيره ، أو بمشيئته وعمله . فلا يقع شيء من إيمان أو كفران خارج علم الله ، أو خارج مشيئته وقضائه .

قوله : { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } { الرجس } ، بمعنى العقاب والغضب . وهو مضارع لقوله : الرجز{[2037]} ؛ أي يجعل الله عذابه وغضبه على المفرطين الذين لم يتدبروا آيات الله وما فيها من تذكير وموعظة ، وما جملته من تحريض على خلع الشركاء والأنداد{[2038]} .


[2037]:مختار الصحاح ص 234.
[2038]:تفسير الطبري جـ 11 ص 120 وتفسير النسفي جـ 2 ص 177 والكشاف جـ 2 ص 254 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 433.