تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (163)

يبين الله تعالى هنا القاعدة الكبرى في هذا الدين ، والأساس الأول الذي يبنى عليه ، وهي الوحدانية . فالذي يستحق منكم الطاعة ، ويستوجب منكم العبادة هو معبود واحد ورب واحد . فلا تعبدوا غيره ، ولا تشركوا معه سواه .

إنه الذي وسعت رحمتُه كل شيء ، فحسْب المرء أن يرجو رحمته ولا يعتمد رحمة سواه .

وقد قرَن الوحدانيةَ مع الرحمة دون غيرهما من صفاته ، ليبين لعباده أنه يرحم ويغفر أكبر الذنوب ، يفعل ذلك ترغيباً في التوبة والرجوع إليه في كل حين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ} (163)

قوله تعالى : ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) ذلك هو أساسا العقيدة في هذا الدين العظيم ، بل هو أساس الأمر كله بالنسبة لهذا الكون الهائل المعمور الذي تتزاحم فيه الكائنات والمخلوقات ، سواء الأحياء أو الجوامد ، فإن أولئك جميعا قد جيء بهم على قدر من الله . فهو الإله المعبود الأجل . الواحد أي ليس من إله معك شريك ، بل هو وحده له السلطان والمعبودية ، وهو سبحانه ( الرحمن الرحيم ) أنه ليس له في الرحمة شبيه أو نظير ، ولا تملك الأحياء من مدى رحمته المطلقة إلا مثقال قطمير أو دون ذلك .