تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ} (157)

أولئك لهم من ربهم مغفرة ورحمة ، يجدون أثرها في برد قلوبهم عند نزول المصيبة .

هذه تربية ربانية عالية للمسلمين ، ليعدّهم لأمر عظيم ، وذلك الأمر هو نشر دينه القويم ، ودعوته السماوية التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور .

وقد قاموا بحقها ووفوها بعز وإيمان . لقد أدوها يومذاك خير أداء ، وهو ما يُطلب منا اليوم ، أن نأخذ بهذه الآداب الربانية ، ونلتف حول القرآن الكريم ، لنستعيد مجدنا وكرامتنا ، ونستحق الحياة في هذا الكون ، ونكون من المهتدين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ} (157)

قوله : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ( أولئك ) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . ( عليهم ) جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم . ( صلوات ) مبتدأ مؤخر مرفوع . والجملة الإسمية من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول اسم الإشارة .

والصلوات مفردها صلاة . وهي من الله على عباده تعني العفو والمغفرة والثناء الحسن . اسم الإشارة ( أولئك ) عائد على الصابرين . وهم الثابتون المحتسبون الذين إذا أصابته مصيبة ثبتوا واسترجعوا . فإن أولئك يكرمهم الله بعفوه وغفرانه وينزل عليه رحمته وسلوانه ؛ وذلك لثباتهم وتجلدهم دون جزع أو نكوص . قوله : ( وأولئك هم المهتدون ) أي للحق والصواب ؛ حيث استرجعوا وأذعنوا واستسلموا لقضاء الله من غير جزع ولاتبرم .