تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (26)

بعد أن ذكر الشارع أحكام النكاح جاء هنا يبين عللها وأحكامها كما هو دأب القرآن الكريم ، ليكون في ذلك طمأنينة للقلوب ، وسكون للنفوس . والمعنى : إن الله ، بما شرعه لكم من الأحكام ، يريد أن يبين لكم ما فيه مصالحكم ومنافعكم ، وأن يهديكم مناهج من تقدَّمكم من الأنبياء ، كما يريد لكم أن تتوبوا عن جميع أعمالكم السابقة في الجاهلية ، فيرجع بكم إلى طريق طاعته . والله مطلع على شؤونكم ، مدبِّر في أحكامه لما يصلح أموركم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (26)

قوله تعالى : ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم ) . واللام في قوله ( ليبين ) بمعنى أن . وقيل غير ذلك . فالمعنى أن الله سبحانه يريد أن يبين لعباده أمر دينهم وما ينفعهم في دنياهم في مختلف مصالحهم . ويريد كذلك أن يدلهم ويبين لهم طرق الصالحين من قبلهم ليسلكوها وليكونوا من الفائزين الناجين الذين تاب الله عليهم . والله سبحانه هو أعلم بالخير وبما يؤدي إليه وله سبحانه في كلما يقضي ويشرّع شأن وحكمة{[732]} .


[732]:- الكشاف جـ 1 ص 521 والنسفي جـ 1 ص 220.