تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا} (63)

إن الله يعلم حقيقة ما في قلوبهم وكذب قولهم فلا تلتفت يا محمد ، إلى كلامهم ، وادُعهم إلى الحق بالموعظة الحسنة ، وقل لهم قولاً حكيماً يصل إلى أعمال نفوسهم .

وقد رويتْ عدة روايات في سبب نزول هذه الآيات منها أن بعض المنافقين تخاصم مع يهودي فقال له اليهودي : أُحاكمك إلى أهل دنيك . . يَعني إلى النبي . فلم يقبل الرجل ، وقبل أن يتحاكم إلى أحد الكهان . والآية عامة في كل ما يصد عن حكم الله ، ويعرض عن شرعه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا} (63)

قوله : ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ) يعلم الله سبحانه وتعالى أن هؤلاء منافقون ، وأنهم يخفون في صدورهم المكر والخديعة ؛ لأنهم يظهرون خلاف ما يبطنون .

هؤلاء الذين يأمر الله نبيه بالإعراض عنهم وهما تكنّه صدورهم من نوايا السوء إذ ليس لأحد على المنافقين سبيل ما داموا يخفون كيدهم في صدورهم . أما إذا اظهروا ذلك جهارا فاستبان على جوارحهم بالقول أو الفعل فقد لزم حينئذ أن يحيق بهم العقاب المناسب المشروع . وكذلك قد أمر الله نبيّه أن يعظهم بالنصح والتخويف من الله على ما تكنّه نفوسهم من خبايا السوء والكيد . وأن يقول لهم في ذلك كلاما رادعا مؤثرا عسى أن يكون في ذلك ما يزجرهم أو يردهم عن الشر وعن جنوحهم للخداع .