فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا} (63)

{ فأعرض عنهم } فلا تقبل عليهم ، ولا تولهم وجهك ، أو : اترك عقوبتهم .

{ عظهم } ذكرهم بما يدل على الهدى ويرد عن الردى .

{ بليغا } بالغ التأثير ، موصلا إلى كنه المطلوب ، مطابقا لما هو مقصود .

{ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم } قال الزجاج : معناه : قد علم الله أنهم منافقون ؛ { فأعرض عنهم } قيل : عن عقابهم ؛ وقيل : عن قبول اعتذارهم ، { وعظهم } ذكرهم بماهم إليه صائرون ، { وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا } – أي ازجرهم بأبلغ الزجر في السر والخلاء ؛ الحسن : قل لهم إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلتكم-( {[1455]} ) .


[1455]:من الجامع لأحكام القرآن.