تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ} (168)

خطوات الشيطان : آثاره وطرقه .

هذا نداء للناس جميعاً يدعوهم الله فيه فيقول : كلوا مما أحللتُ من الأطعمة على لسان رسولي إليكم ، وهوكل طعام ما لم يكن ميتة أو دماً مسفوحا أو لحم خنزير أو ما أُهلّ به لغير الله ، ما عدا هذا فهو حلال لكم . دعُوا طرائق الشيطان ومسالكه ، فإنه عدو لكم ، فهو منشأ الخواطر الرديئة ، والمحرض على ارتكاب الجرائم والآثام .

القراءات :

قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر «خطوات » بتسكين الطاء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ} (168)

قوله تعالى : { يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً } . نزلت في ثقيف ، وخزاعة ، وعامر بن صعصعة ، وبني مدلج ، فيما حرموا على أنفسهم من الحرث ، والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، فالحلال ما أحله الشرع ( طيباً ) ، قيل : ما يستطاب ويستلذ ، والمسلم يستطيب الحلال ويخاف الحرام ، وقيل الطيب الطاهر .

قوله تعالى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } . قرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب بضم الطاء والباقون بسكونها ، وخطوات الشيطان آثاره وزلاته ، وقيل هي النذر في المعاصي . وقال أبو عبيدة : هي المحقرات من الذنوب . وقال الزجاج : طرقه .

قوله تعالى : { إنه لكم عدو مبين } . بين العداوة وقيل مظهر العداوة ، وقد أظهر عداوته بإبائه السجود لآدم وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة . وأبان يكون لازما ومتعديا ثم ذكر عداوته فقال : { إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .