تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (281)

واحذروا أيها الناس يوماً ترجعون فيه إلى الله ، فتلقون ربكم ، وليس لكم إلا ما قدمتم من أعمال الخير . ذاك يومُ ثواب ومحاسبة ، فيه توفَّى كل نفس أجرها على ما قدّمت من سيء أو صالح . وفيه لا يُظلم الناس ولا يُنقصون من ثوابهم شيئاً .

فإذا تذكرتم أيها المؤمنون ، ذلك اليوم ، وفكرتم فيما أعد الله لعباده من الجزاء على قدر أعمالهم ، خفف ذلك من غلوائهم ومال بكم إلى نشدان الحق والخير .

قال كثير من العلماء : إن هذه آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن وعاش بعدها تسع ليال كما روى الطبري عن ابن عباس .

قراءات

قرأ أبو عمرو ويعقوب : «تَرجعون » بفتح التاء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (281)

قوله تعالى : { واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله } . قرأ أهل البصرة بفتح التاء أي " تصبرون إلى الله " ، وقرأ الآخرون بضم التاء ، وفتح الجيم ، أي : تردون إلى الله تعالى .

قوله تعالى : { ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } . قال ابن عباس رضي الله عنه : هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له جبريل عليه السلام ضعها على رأس مائتين وثمانين آية من سورة البقرة ، وعاش بعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً وعشرين يوماً ، وقال ابن جريج : تسع ليال ، وقال سعيد بن جبير : سبع ليال ، ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول حين زاغت الشمس سنة إحدى عشرة من الهجرة ، قال الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما : آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الربا .