تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

فإن لم تفعلوا فكونوا على يقين من أنكم في حرب مع الله ورسوله ، إذ خرجتم عن شريعته ونبذتم ما جاء به رسوله . وحربُ الله هي : غضبه . وحرب رسوله هي : مقاومته له في زمنه . هذا واعتبارهم خارجين من الإسلام يُحِلّ قتالهم فيما بعد .

وإن تبتم توبة صحيحة فلكم رؤوس أموالكم ، دون زيادة مهما كانت ، لأن الزيادة التي تأخذونها ظلم لغيركم ، كما أن ترك جزء من رؤوس الأموال ظلم لكم . وهذا معنى قوله تعالى { لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

قوله تعالى : { فإن لم تفعلوا } . أي إذا لم تذروا ما بقي من الربا .

قوله تعالى : { فأذنوا بحرب من الله ورسوله } . قرأ حمزة وعاصم برواية أبي بكر " فآذنوا " بالمد على وزن آمنوا ، أي فأعلموا غيركم أنكم حرب لله ورسوله ، وأصله من الإذن ، أي أوقعوا في الآذان ، وقرأ الآخرون " فأذنوا " مقصوراً بفتح الذال أي فاعلموا أنتم ، وأيقنوا بحرب من الله ورسوله ، وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما : يقال لآكل الربا يوم القيامة خذ سلاحك للحرب ، قال أهل المعاني : حرب الله : النار وحرب رسول الله : السيف .

قوله تعالى : { وإن تبتم } . إن تركتم استحلال الربا ورجعتم عنه .

قوله تعالى : { فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون } . بطلب الزيادة .

قوله تعالى : { ولا تظلمون } . بالنقصان عن رأس المال ، فلما نزلت الآية قال بنو عمرو الثقفي ومن كان يعامل بالربا من غيرهم : بل نتوب إلى الله ، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله ، فرضوا برأس المال ، فشكا بنو المغيرة العسرة وقالوا : أخرونا إلى أن تدرك الغلات فأبوا أن يؤخروا ، فأنزل الله تعالى : { وإن كان ذو عسرة } .