البروج : منازل الشمس الإثنا عشر : الحمَل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت .
تعالى الله وتزايد فضله ، إذ جعل في السماء نظاماً من النجوم تمر أمامها الشمس ، وهي كأنها منازل لها في دورانها أثناء السنة . وكل ثلاثة منها تؤلف فصلاً من فصول السنة ، فبرجُ الحمَل والثور والجوزاء لفصل الربيع ، والسرطان والأسد والسنبلة للصيف ، والميزان والعقرب والقوس لفصل الخريف ، والجدي والدلو والحوت لفصل الشتاء .
والشمس هي النجم الوحيد في عالمنا الذي نعيش فيه ، أما بقية الكواكب التي تدور حولها مثل الأرض وعطارد والزهرة والمريخ وزحل والمشتري وأورانوس ونبتون وبلوتون ، فكلّها كواكب غير مضيئة تستمد نورها من الشمس ، وكذلك القمر . فالشمس سِراج والقمر منير يتلألأ بالنور من ضياء ذلك السراج .
ونحن نوجد في النظام الشمسي : الشمس وما يدور حولها من الكواكب المذكورة ، من اتباع المجرّة التي يسميّها العوام « دَرْبَ التبّانة » . وهي سَديم لولبي عدسي الشكل قُطره أكثر من مأتي ألف سنة ضوئية ، وسماكته نحو عشرين ألف سنة ضوئية . وهذا كلام كالخيال . وتشتمل هذه المجرّةُ على ملايين النجوم المختلفة الحجم والحرارة والسرعة والضوء .
والواقع أن شمسنا بحجمها وعظمتها لهي متوسطة الحجم والسرعة والنور بالنسبة إلى النجوم التي في هذه المجرة ، فهناك نجوم اكبر بكثير من شمسنا ، ولكنها تظهر صغيرة لبعدها .
والنجمُ تستصغر الأبصارُ صورته . . . والذنْب للطَّرفِ لا للنّجم في الصِغَر ،
وأقرب نجم إلينا نجم اسمه : « حَضارِ » بفتح الحاء والضاد وكسر الراء ، يبعد عن شمسنا أربع سنوات وربع سنة ضوئية . ولا أريد الإطالة فالموضوع واسع كُتبت فيه مجلداتٌ وتجري فيه أبحاث يوميا .
قرأ حمزة والكسائي : { سُرُجا } بالجمع والباقون : { سراجا } .
قوله تعالى :{ تبارك الذي جعل في السماء بروجاً } قال الحسن ومجاهد وقتادة : البروج : في النجوم الكبار ، سميت بروجاً لظهورها ، وقال عطية العوفي : بروجاً أي : قصوراً فيها الحرس ، كما قال : { ولو كنتم في بروج مشيدة } وقال عطاء عن ابن عباس : هي البروج الاثنا عشر التي هي منازل الكواكب السبعة السيارة ، وهي الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، فالحمل والعقرب بيتا المريخ ، والثور والميزان بيتا الزهرة ، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد ، والسرطان بيت القمر ، والأسد بيت الشمس ، والقوس والحوت بيتا المشتري ، والجدي والدلو بيتا زحل . وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع فيكون نصيب كل واحد منها ثلاثة بروج تسمى المثلثات ، فالحمل والأسد والقوس مثلثه نارية ، والثور والسنبلة والجدي مثلثه أرضية ، والجوزاء والميزان والدلو مثلثه هوائية ، والسرطان والعقرب والحوت مثلثه مائية . { وجعل فيها سراجاً } يعني الشمس ، كما قال : { وجعل الشمس سراجاً } وقرأ حمزة والكسائي : سرجاً بالجمع ، يعني النجوم . { وقمراً منيراً } والقمر قد دخل في السرج على قراءة من قرأ بالجمع ، غير أنه خصه بالذكر لنوع فضيلة ، كما قال : { فيهما فاكهة ونخل ورمان } خص النخل والرمان بالذكر مع دخولهما في الفاكهة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.