تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ} (75)

فلا أقسم : هذا قسَم تستعمله العرب في كلامها ، ولا للتأكيد .

مواقع النجوم : مَداراتها ومراكزها .

بعد ذِكر الأدلة على الألوهية والخلْق والبعث والجزاء جاء بذِكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم . وقد أقسم الله تعالى على هذا بما يشاهدونه من مواقع النجوم ، وإن هذا القسَم لعظيم حقا ، لأن هذا الكون وما فيه شيء كبير

لا نعلم عنه إلا القليل القليل . ويقول الفلكيون : إن من هذه النجوم والكواكب التي تزيد على عدة بلايين ، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة ، ومنها ما لا يرى إلا بالمكبّرات ، وقد يكون أكبر من شمسنا بآلاف المرات ولكننا لبعده الشاسع

لا نراه . وهي تسبح في هذا الفلك الواسع الذي لا نعلم عنه شيئا . والبحث في هذا واسع جدا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ} (75)

قوله عز وجل : { فلا أقسم بمواقع النجوم } قال أكثر المفسرين : معناه : أقسم ، و لا صلة ، وكان عيسى ابن عمر يقرأ : فلأقسم ، على التحقيق . وقيل : قوله لا : رد لما قاله الكفار في القرآن إنه سحر وشعر وكهانة ، معناه : ليس الأمر كما يقولون ، ثم استأنف القسم ، فقال :{ أقسم بمواقع النجوم } . قرأ حمزة والكسائي : بموقع على التوحيد . وقرأ الآخرون بمواقع على الجمع . قال ابن عباس : أراد نجوم القرآن ، فإنه كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم متفرقاً نجوماً . وقال جماعة من المفسرين : أراد مغارب النجوم ومساقطها . وقال عطاء بن أبي رباح : أراد منازلها . وقال الحسن : أراد انكدارها وانتثارها يوم القيامة .