الحفظة : الملائكة الكرام الكاتبون .
بعد أن بين الله أمر الموت والرجوع إليه للحساب ، والجزاء ، ذكر قهره لعباده وإرسال الحفظة لإحصاء أعمال البشر فقال : إن الله هو الغالب بقدرته ، المستعلي بسلطانه على عباده ، يرسل عليكم ملائكة يحصون أعمالكم إلى أن تجيء نهاية كل منكم ، فتقبض روحه ملائكتنا الذين نرسلهم لذلك . وهم لا يقصّرون فيما يوكل إليهم .
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بِالليل ، وملائكة بالنهار ، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربُّهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، وأتيناهم وهم يصلّون » .
قرأ حمزة «توفاه رسلنا » بالألف الممالة ، والباقون «توفته رسلنا » .
قوله تعالى : { ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق } ، يعني : الملائكة ، وقيل : يعني العباد ، يردون بالموت إلى الله مولاهم الحق ، فإن قيل : الآية في المؤمنين والكفار جميعاً ، وقد قال في آية أخرى : { وأن الكافرين لا مولى لهم } [ محمد :11 ] ، فكيف وجه الجمع ؟ فقيل : المولى في تلك الآية بمعنى الناصر ولا ناصر للكفار ، والمولى هاهنا بمعنى المالك الذي يتولى أمورهم ، والله عز وجل مالك الكل ، ومتولي الأمور ، وقيل : أراد هنا المؤمنين خاصة ، يردون إلى مولاهم ، والكفار فيه تبع .
قوله تعالى : { ألا له الحكم } ، أي : القضاء دون خلقه .
قوله تعالى : { وهو أسرع الحاسبين } ، أي : إذا حاسب فحسابه سريع لأنه لا يحتاج إلى فكرة وروية ، وعقد يد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.