تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (59)

يوم عظيم : يوم القيامة .

بعد أن ذكر الله تعالى الإنسان ومعادَه ، وأن مردَّه إليه يوم القيامة ، جاء هنا يذكر قصص الأنبياء مع أُممهم ، وكيف أعرضتْ عن دعوتهم . وذلك حتى يبيّن للرسول الكريم أن إعراضَ المشركين عن قبول الدعوة ليس أمراً جديدا ، بل وفي هذا تسليةٌ له صلى الله عليه وسلم .

أكّد الله تعالى مخاطِباً البشَر جميعا بأنه أرسلَ نوحاً إلى قومه الّذين بُعث فيهم ، وقال لهم مذكِّرا بأنه منهم : يا قومُ اعبُدوا الله تعالى وحدَه ، فليس لكم أيُّ إلهٍ غيره تتوجّهون إليه في عبادتكم . إني أخاف عليكم عذابَ يومٍ شديدٍ هولهُ ، وهو يوم الحساب والجزاء . . .

قراءات :

قرأ الكسائي : «ما لكم من إله غيرِهِ » بكسر الراء والهاء . والباقون «غيرُهُ » بضم الراء والهاء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ} (59)

قوله تعالى : { لقد أرسلنا نوحا إلى قومه } . وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس ، وهو أول نبي بعث بعد إدريس ، وكان نجارًا ، بعثه الله إلى قومه وهو ابن خمسين سنة ، وقال ابن عباس : ابن أربعين سنة ، وقيل : بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة ، وقال مقاتل : ابن مائة سنة ، وقال ابن عباس : سمي نوحاً لكثرة ما ناح على نفسه ، واختلفوا في سبب نوحه فقال بعضهم : لدعوته على قومه بالهلاك ، وقيل : لمراجعته ربه في شأن ابنه كنعان ، وقيل : لأنه مر بكلب مجذوم ، فقال : اخسأ يا قبيح ، فأوحى الله تعالى إليه : أعبتني أم عبت الكلب ؟

قوله تعالى : { فقال } لقومه .

قوله تعالى : { يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } ، قرأ أبو جعفر والكسائي { من إله غيره } ، بكسر الراء حيث كان ، على نعت الإله ، وافق حمزة في سورة فاطر : { هل من خالق غير الله } [ فاطر :3 ] ، وقرأ الآخرون برفع الراء على التقديم ، تقديره : ما لكم غيره من إله .

قوله تعالى : { إني أخاف عليكم } ، إن لم تؤمنوا .

قوله تعالى : { عذاب يوم عظيم } .