تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

لا مبدل لكلماته : لا مغير لأحكامه .

ملتحدا : ملجأ .

بعد أن ذكر الله قصة أهل الكهف ، وبين أن هذا القرآن يقص الحق ، لأنه وحي من علام الغيوب ، أمَرَ بالمواظبة على تلاوته ودرسه ، وبيّن في هذه الآية الكريمة أن القيم الحقيقية ليست هي المالَ ولا الجاه ولا السُّلطة ولا لذائذ الحياة ومتعها ، فإنها كلّها قيم زائفة ، وأن الإسلام لا يحرِّم الطيب منها ولكنه لا يجعل منها غاية الحياة ، فمن شاء أن يتمتع بها فليتمتع ولكن لِيذكُرِ الله الذي أنعم بها وليشكرْه على نعمه بالعمل الصالح .

اتلُ أيها الرسول الكتابَ الذي أوحي إليك ، والزم العمل به ، واتّبع ما فيه من أحكام وتعليم وتأديب . ولا يستطيع أحدٌ أن يغيّر أو يبدّل ما فيه ، وليس لك ملجأٌ إلا الله ، فإليه المرجع والمآب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

ولما تقرر أنه لا شك في قوله : ولا يقدر أحد أن يأتي{[46059]} بما يماثله فكيف بما ينافيه مع كونه مختصاً بتمام العلم وشمول القدرة ، حسن تعقيبه بقوله عطفاً على { قل الله أعلم } : { واتل }{[46060]} أي اقرأ على وجه الملازمة{[46061]} { ما أوحي إليك } {[46062]}وبنى الفعل للمجهول لأن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو على القطع بأن الموحى إليه هو الله سبحانه وتعالى{[46063]} { من كتاب ربك } الذي أحسن تربيتك في قصة أهل الكهف وغيرها ، على من رغب فيه غير ملتفت إلى غيره واتبعوا ما فيه واثقين بوعده ووعيده وإثباته ونفيه {[46064]}وعلى غيرهم{[46065]} .

ولما كان الحامل على الكف عن إبلاغ رسالة المرسل{[46066]} وجدان من ينقضها أو عمي على المرسل ، قال تعالى : { لا مبدل لكلماته } فلا شك في وقوعها فلا عذر في التقصير في إبلاغها ، {[46067]}والنسخ ليس بتبديل بهذا المعنى بل هو غاية لما كان{[46068]} { ولن تجد } {[46069]}أي بوجه من الوجوه{[46070]} { من دونه } {[46071]}أي أدنى منزلة من رتبته الشماء إلى آخر المنازل{[46072]} { ملتحداً * } أي ملجأ {[46073]}ومتحيزاً{[46074]} تميل إليه فيمنعك منه إن قصرت في ذلك .


[46059]:من ظ ومد، وفي الأصل: يقدر.
[46060]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46061]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46062]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46063]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46064]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46065]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46066]:من ظ ومد، وفي الأصل: الرسل.
[46067]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[46068]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46069]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46070]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46071]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46072]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46073]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46074]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

قوله تعالى : { واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ( 27 ) واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ( 28 ) } يأمر الله نبيه محمد ( ص ) أن يتلو على الناس كلام الله وهو القرآن فيأمرهم بأوامره ويحذرهم مناهيه وزواجره ( لا مبدل لكلماته ) لا يقدر أحد أن يبدل كلام الله أو يغيره ؛ بل الله وحده يفعل ذلك ( ولن تجد من دونه ملتحدا ) أي إذا لم تتل القرآن على الناس وتبلغهم ما فيه من أوامر وزواجر ؛ فليس لك بعد ذلك من دون الله ملجأ تلجأ إليه أو موئل تئل إليه .