الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا} (27)

قوله : { واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك } [ 27 ] إلى قوله { وكان أمره فرطا } [ 28 ] .

المعنى : واتبع يا محمد ما أنزل إليك من كتاب [ ربك{[42598]} ] والزم تلاوته والعمل بما فيه { لا مبدل لكلماته } أي : لا مغير لما وعد بكلماته التي أنزلها{[42599]} عليك{[42600]} .

ثم قال : { ولن تجد من دونه ملتحدا } [ 27 ] .

أي{[42601]} وإن لم تفعل ما أمرت به من الاتباع للكتاب ولزوم التلاوة فلن تجد من دونه ملتحدا . قال : مجاهد [ " ملتحدا " ]{[42602]} ملجأ{[42603]} . وقيل معناه : موئلا{[42604]} . وقيل : معدلا{[42605]} والمعنى واحد . وهو مفتعل من اللحد . يقال : لحدت{[42606]} إلى كذا أي ملت إليه . ولذلك قيل للحد لحد لأ[ نه ]{[42607]} في ناحية القبر وليس هو الشق الذي في وسطه . ومنه الإلحاد في الدين لأنه ميل عن الحق فيه{[42608]} .


[42598]:ساقط من ق.
[42599]:ق: "أنزل لها".
[42600]:وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان 15/233.
[42601]:ساقط من ق.
[42602]:ساقط من ق.
[42603]:ط: "ملحدا" وهو خطأ. وانظر: قوله في تفسير مجاهد 446، وجامع البيان 15/233، والدر 5/380.
[42604]:وهو قول قتادة، انظر: جامع البيان 15/233.
[42605]:وهو قول أبي عبيدة، انظر مجاز القرآن 1/498، وغريب القرآن 266.
[42606]:ط: "لجدت".
[42607]:ساقط من ق.
[42608]:انظر في هذا المعنى في جامع البيان 15/233.