تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (12)

من غير سوء : يعني أن يده صارت بيضاء من غير مرض كالبرص ونحوه .

آيات : معجزات دالة على صدقك .

وأدخلْ يَدك في جيبك تخرجْ بيضاء من غير بَرَصٍ أو مرض . وكان موسى أسمر البشرة ، اذهبْ إلى فرعونَ وقومه في تسع آيات إنهم كانوا قوماً خارجين عن أمر الله . والآياتُ التسع هي : فلْق البحر ، والطوفان ، والجراد ، والقملَّ ، والضفادع ، والدم ، والجدْب ، والعصا ، وإخراج اليد بيضاء من غير سوء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (12)

ولما أراه سبحانه هذه الخارقة فيما كان في يده بقلب جوهرها إلى جوهر شيء آخر حيواني ، أراه آية أخرى في يده نفسها بقلب عرضها الذي كانت عليه إلى عرض آخر نوراني ، فقال : { وأدخل يدك في جيبك } أي فتحة ثوبك ، وهو ما قطع منه ليخيط بعنقك { تخرج } أي إذا أخرجتها { بيضاء } أي بياضاً عظيماً نيراً جداً ، له شعاع كشعاع الشمس .

ولما كان ربما وقع في وهم أن هذه آفة ، قال : { من غير سوء } أي برص ولا غيره من الآفات ، آية أخرى كائنة { في } جملة { تسع آيات } كما تقدم شرحها في سورة الإسراء وغيرها ، منتهية على يدك برسالتي لك { إلى فرعون وقومه } أي الذين هم أشد أهل هذا الزمان قياماً في الجبروت والعدوان ؛ ثم علل إرساله إليهم بالخوارق بقوله : { إنهم كانوا } أي كوناً كأنه جبلة لهم { قوماً فاسقين* } أي خارجين عن طاعتنا لتردهم إلينا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (12)

قوله : { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } الجيب ، ما ينفتح على النحر ، والجمع جيوب وأجياب{[3422]} . وأمر الله موسى أن يدخل كفه في جيب قميصه حتى إذا أخرجها صارت { بيْضَاء } ساطعة تتلألأ كالبرق { مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } أي من غير مرض كبرص ونحوه . وبيضاء منصوب على الحال .

قوله : { فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ } فهاتان آيتان من تسع وهما العصا واليد . وأما الآيات الباقيات فهي : الجراد والقمل والضفادع والطوفان والدم والحجر والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } أي أن فرعون وقومه من القبط كانوا كافرين بالله ، خارجين عن طاعته .


[3422]:المصباح المنير جـ 1 ص 126