تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

الغيب : ما غاب عنا .

الشهادة : الحاضر الآن . ثم وصف نفسه بصفات الكمال فقال :

{ عَالِمِ الغيب والشهادة فتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ }

هو العالم بما غاب عن خلقه من الشاء فلا يرونه ولا يشاهدونه ، وبما يرونه ويعملونه ، فليس لغيره من خلْقٍ يستقلّ به ، فتنزه الله عما ينسبُه الكافرون إليه من وجود الشريك . قراءات :

قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر وحفص : عالمِ الغيب بالجر . والباقون : عالمُ الغيب بالرفع ، على تقدير هو عالم الغيب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

ثم أقام دليلاً آخر على كماله بوصفه بقوله : { عالم الغيب } ولما كان العلم بذلك لا يستلزم علم الشهادة كما للنائم قال : { والشهادة } ولا عالم بذلك غيره .

ولما كان من الواضح الجلي أنه لا مدعي لذلك ، ومن ادعاه غيره بأن كذبه لا محالة ، وأن من تم علمه تمت قدرته ، فاتضح تفرده كما بين في طه ، تسبب عنه قوله : { فتعالى } أي علا العالم المشار إليه علواً عظيماً { عما يشركون* } فإنه لا علم لشيء منه فلا قدرة ولا صلاحية لرتبة الإلهية .