تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (137)

خلت : مضت . سنن : مفردها سنّة ، وهي الطريقة ، وتأتي بمعنى الأمم أيضا .

فيكون المعنى : لقد مضى من قبلكم أيها المؤمنون ، كثير من الأمم السالفة ، كذّبوا رسله وجحدوا نبوّتهم ، كعاد وثمود وقوم صالح وقوم لوط الذين أهلكهم الله بأنواع العذاب ، فبقيت لهم آثار في الديار فيها أعظم الاعتبار والاتعاظ ، فسيروا في الأرض وانظروا إلى آثارهم وديارهم الخاوية وتأملوا ما حلّ بهم . فإن أنتم سلكتم سبيل الصالحين فعاقِبتُكم الصلاح ، وإن سلكتم سبيل المكذِّبين مثلهم كان حالكم كحالهم .

والمراد أن مشيئة الله في خلقه تسير على سنن حكيمة ، ومن سار عليها ظفر ، ومن خرج عنها خسر . وعلى هذا فلا عجب أن ينهزم المسلمون يوم أُحُد ، بعد أن ركبهم الغرور وخالفوا النظام الذي عيّنه لهم رسول الله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (137)

قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين

ونزل في هزيمة أحد : [ قد خلت ] مضت [ من قبلكم سنن ] طرائق في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم [ فسيروا ] أيها المؤمنون [ في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ] : الرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فلا تحزنوا لغلبتهم فأنا أمهلهم لوقتهم .