تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ} (35)

كبر الأمر : عظم ، وشق وقْعه .

الإعراض : التولي والانصراف عن الشيء رغبة عنه ، أو احتقاراً له . الابتغاء : طلبُ ما في طلبه مشقة .

النفق : سرب في الأرض له مدخل ومخرج .

السلّم : المرقاة ، مأخوذة من السلامة لأنه الذي يُسْلمك إلى المكان الذي تريد .

الجهل : ضد العلم ويُذَم الإنسان بجهل ما يجب عليه علمه .

إن كان قد شق عليك انصرافهم عن دعوتك ، فإن استطعت أن تتخذ طريقا في باطن الأرض ، أو سلّما تصعد به إلى السماء ، فتأتيهم بدليل على صدقك ، فافعل . ليس في قدرتك ذلك يا محمد ، فأرحْ نفسك واصبر لحكم الله . ولو شاء الله هدايتهم لحملهم جميعاً على الإيمان بما جئت به قسراً وقهراً . لكنه تركهم لاختبارهم ، فلا تكونن من الذين لا يعلمون حكم الله وسنّته في الخلق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ} (35)

شرح الكلمات :

{ تبتغي نفقاً } : تطلب سرباً تحت الأرض .

{ أو سلماً في السماء } : أي مصعداً تصدع به إلى السماء .

{ بآية } : أي خارقة من خوارق العادات وهى المعجزات .

{ فلا تكونن من الجاهلين } : أي فلا تقف موقف الجاهلين بتدبير الله في خلقه .

المعنى :

وثالثاً { إن كان كبر عليك إعراضهم } عن دعوتك وعدم إيمانهم بها حتى تأتيهم بآية تلجئهم إلى الإِيمان بك وبرسالتك كما يطلبون منك ويُلِحُون عليك وهم كاذبون فإن استطعت أن تطلب لهم آية من تحت الأرض أو من السماء فافعل ، وهذا ما لا تطيقه ولا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تكلف به وإذاً فما عليك إلا بالصبر هذا معنى قوله تعالى : { وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض } أي سرباً ، { أو سلماً في السماء } أي مصعداً { فتأتيهم بآية } أي فافعل وما أنت بقادر فاصبر إذاً ورابعاً إن الله قادر على أن يجمعهم كلهم على الإِيمان بك وبرسالتك والدخول في دينك ، ولكنه لم يشأ ذلك لحكم عالية فلا تطلب أنت ما لا يريده ربك ، فإنك إن فعلت كنت من الجاهلين ، ولا نريد لك ذلك .

الهداية

من الهداية :

- إرشاد الرب تعالى رسوله إلى خير المقامات وأكمل الحالات بإبعاده عن ساحة الجاهلين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ} (35)

{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْجَاهِلِينَ ( 35 ) }

وإن كان عَظُمَ عليك - يا محمد - صدود هؤلاء المشركين وانصرافهم عن الاستجابة لدعوتك ، فإن استطعت أن تتخذ نفقًا في الأرض ، أو مصعدًا تصعد فيه إلى السماء ، فتأتيهم بعلامة وبرهان على صحة قولك غير الذي جئناهم به فافعل . ولو شاء الله لَجَمعهم على الهدى الذي أنتم عليه ووفَّقهم للإيمان ، ولكن لم يشأ ذلك لحكمة يعلمها سبحانه ، فلا تكونن - يا محمد - من الجاهلين الذين اشتد حزنهم ، وتحسَّروا حتى أوصلهم ذلك إلى الجزع الشديد .