تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

جهد أيمانهم : أقصى غايتها .

ثم بعد المقابلة بين المنافقين والمؤمنين يعودُ لاستكمال الحديث عن المنافقين : { وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

أقسم المنافقون بالأيمان المغلّظة لئن أمرتَهم يا محمد بالخروج إلى الجهاد معك ليخرجون قل لهم : لا تحلِفوا ، إن طاعتكم معروفة لنا ، فهي طاعة باللسان فحسب ، والله تعالى خبير لا تخفى عليه خافية من أعمالكم فلا يحتاج إلى حلف أو توكيد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

شرح الكلمات :

{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم } : أي حلفوا بالله بالغين غاية الجهد في حلفهم .

{ لئن أمرتهم } : أي بالخروج إلى الجهاد .

{ طاعة معروفة } : أي طاعة معروفة للنبي فيما يأمركم وينهاكم خير من إقسامكم بالله .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر أحوال المنافقين فأخبر تعالى عنهم بقوله : { وأقسموا الله جهد أيمانهم } أي أقسموا للرسول صلى الله عليه وسلم مبالغين في ذلك حتى بلغوا غاية الجهد قائلين لئن أمرتنا بالخروج إلى الجهاد لنخرجن معكم . وهان أمر تعالى رسوله أن يقول لهم : { لاتقسموا } أي ما هناك حاجة إلى الحلف وتأكيده ، وإنما هي طاعة منكم معروفة لنا تغنيكم عن الأيمان وقوله تعلى : { إن الله خبير بما تعملون } تأنيب لهم وتأديب حيث أخبرهم تعالى بأنه مطلع على أسرارهم وما يقولونه ويعملونه في الخفاء ضد الرسول والمؤمنين .

الهداية :

- مشروعية الإقسام بالله تعالى وحرمه الحلف بغيره تعالى .

- عدم الثقة في المنافقين لخلوهم من موجب الصدق في القول والعمل وهو الإيمان .