تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (54)

فان تولّوا : فإن تولوا بحذف التاء ، أصلُه تتولوا .

قل لهم أيها الرسول : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول طاعة صادقة ، فإن أعرضوا ولم يمتثلوا ، فإنما على الرسول ما حمّله الله من أمر التبليغ ، وعليكم ما حمّلكم من التكليف والطاعة . إنكم إن تطيعوا الرسول تهتدوا إلى الخير ، وما عليه إلا التبليغ الواضح .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (54)

شرح الكلمات :

{ فإن تولوا } : أي فإن تتولوا أي تعرضوا عن الطاعة .

{ عليه ما حمّل } : أي من إبلاغ الرسالة وبيانها بالقول والعمل .

{ وعليكم ما حمّلتم } : أي من وجوب قبول الشرع والعمل به عقيدة وعبادة وحكما .

{ وإن تطيعوه تهتدوا } : أي وإن تطيعوا الرسول في أمره ونهيه وإرشاده تهتدوا إلى خيركم .

المعنى :

ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه ، { فإن تولوا } أي تعرضوا عن الطاعة وترفضوها ، فإنما على الرسول ما حمل من البلاغ والبيان ، وعليكم ما حملتم من وجوب الانقياد والطاعة ، ومن أخل بواجبه الذي أنيط به فسوف يلقى جزاءه وافياً عند ربه وقوله تعالى : { وإن تطيعوه تهتدوا } هذه الجملة عظيمة الشأن جليلة القدر للمؤمن أن يحلف بالله ولا يحنث على أن من أطاع رسول الله في أمره ونهيه لن يضل أبداً ولن يشقى فالهداية إلى كل خير كامنة في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقوله تعالى : { وما على الرسول إلا البلاغ المبين } أي ليس على الرسول هداية القلوب ، وإنما عليه البلاغ المبين لا غير فلا تلحق الرسول تبعة من عصى فَضَلَّ وهَلَك .

الهداية :

- طاعة رسول الله موجبة للهداية لما فيه من سعادة الدارين ومعصيته موجبة للضلال والخسران .