تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (183)

إن من يدّعون فقر الله وغناهم هم الذين قالوا إن الله أوصانا في التوراة ألا نؤمن لرسولٍ إلا إذا دلّل على صدقه بأن يأتينا بشيء يقرّبه لوجه الله وتنزل نار من السماء فتأكله ، فقل لهم يا محمد : لقد بعث الله رسلاً جاؤوا بما اقترحتم ، ومع ذلك كذّبتموهم وقتلتموهم ! فِلَم فعلتم ذلك إن كنتم صادقين في وعدكم بأن تؤمنوا عندما يتحقق ما تريدون ؟

رويَ عن ابن عباس أن كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وفنحاص ، وجماعة من أحبار اليهود أتوا رسول الله فقالوا : يا محمد ، تزعم أنك رسول الله ، وأنه أوحى إليك كتاباً ، وقد عهد إلينا في التوراة ألا نؤمن لرَسولٍ حتى يأتينا بقربان تأكله . . . . الخ .

وفي الآية رد صريح ومجابهة قوية تكشف عن كذبهم والتوائهم وإصرارهم على الكفر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (183)

شرح الكلمات :

{ عهد إلينا } : أمرنا ووصانا في كتابنا ( التوراة ) .

{ ان لا نؤمن لرسول } : أي لا نتابعه ، على ما جاء به ولا نصدقه في نبوته .

{ بقربان تأكله النار } : القربان : ما يتقرب به الى الله تعالى من حيوان وغيره يوضع في مكان فتنزل عليه نار بيضاء من السماء فتحرقه .

{ البينات } : الآيات والمعجزات .

{ وبالذي قلتم } : أي من القربان .

{ فلم قتلتموهم } : الاستفهام للتوبيخ ، وممن قتلوا من الأنبياء زكريا ويحيى عليهما السلام .

المعنى :

وأما الآية الثالثة ( 183 ) وهى قوله تعالى : { الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين } ؟ فقد تضمنت دعوى يهودية كاذبة أى باطلة لا صحة لها البتة ، والرد عليها فالدعوى هي قوله إنّ الله قد أمرنا موصياً لنا أن لا نؤمن لرسول فنصدقه نتابعه على ما جاء به ، حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، يريدون صدقة من حيوان أو غيره توضع أمامهم فتنزل عليها نار من السماء فتحرقها فذلك آية نبوته ، وأنت يا محمد ما آتيتنا بذلك فلا نؤمن بك ولا نتبعك على دينك ، وأما الرد فهو قول الله { وبالذي قلتم } وهو قربانا تأكله النار فلم قتلتموهم ، إذ قتلوا زكريا ويحيى وحاولوا قتل عيسى ، إن كنتم صادقين في دعواكم ؟

الهداية

من الهداية :

- بيان كذب اليهود في دعواهم أن الله عهد إليهم أن لا يؤمنوا بالرسول حتى يأتيهم بقربان تأكله النار .