تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

الخلق : التقدير ، خلق الله الخلق : أوجدهم من العدم .

بعد أن ذكّر الله عباده في الآية بنعمه عليهم ، بيّن هنا أن الله خلق النوع الإنساني مستعدّاً للكمال ، لكنه قد تَعرِض له وسوسة من الشيطان تحُول بينه وبين هذا الكمال الذي يبتغيه .

الخطابُ لبني آدم جميعا . . . لقد خلقنا مادة هذا النوع الإنساني ، وقدّرنا إيجاده ، ثم صوّرناه على هذه الصورة الجميلة ، ثم قلنا للملائكة اسجُدوا لآدمَ سجود تعظيم ، فأطاعوا أمرنا وسجدوا له إلا إبليس .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

شرح الكلمات :

{ خلقناكم ثم صورناكم } : أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإِنساني .

{ فسجدوا } : أي سجود تحية لآدم عليه السلام .

{ إبليس } : أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة ، وهو الشيطان الرجيم .

المعنى :

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإِيمان به وطاعته فقال تعالى { ولقد خلقناكم ثم صورناكم } أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه ، { ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما { فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } أي أبى وامتنع أن يسجد ، فسأله ربه تعالى قائلا : { ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك } .