تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ} (14)

لذكري : لتكون ذاكرا لي .

ثم بين الله له أهم ما أوحى اليه :

{ إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني وَأَقِمِ الصلاة لذكريا } .

لقد عرّفه اللهُ بنفسه وأنه إله واحد إلا هو . ثم بعد ذلك أمرَه بعبادته دون غيره ، وأن يقيم الصلاة على أحسن وجهٍ ليذكره دائما . فهذان أمران من الأصول : توحيدُ الله ، وعبادته بالإخلاص .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ} (14)

{ وأقم الصلاة لذكري } قيل : المعنى لتذكرني فيها ، وقيل : لأذكرك بها ، فالمصدر على الأول مضاف للمفعول وعلى الثاني مضاف للفاعل ، وقيل : معنى لذكري : عند ذكر كقوله : { أقم الصلاة لدلوك الشمس } [ الإسراء : 78 ] ، أي : عند دلوك الشمس ، وهذا أرجح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استدل بالآية : على وجوب الصلاة على الناسي إذا ذكرها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ} (14)

ثم فسر الموحى بأول الواجبات وهو معرفة الله تعالى ؛ فقال مؤكداً لعظم الخبر وخروجه عن العادات{[49001]} : { إنني أنا الله } فذكر الاسم العلم لأن هذا مقامه إذ الأنسب للملطوف به - بعد التعرف إليه بالإكرام - الإقامة في مقام الجلال {[49002]}والجمال{[49003]} .

ولما كان هذا الاسم العلم جامعاً لجميع معاني الأسماء الحسنى التي علت عن{[49004]} أن يتصف بها أو بشيء منها حق الاتصاف غيره تعالى ، حسن تعقيبه بقوله : { لا إله إلا أنا } ولما تسبب عن ذلك وجوب إفراده بالعبادة ، قال : { فاعبدني } {[49005]}أي وحدي{[49006]} : ثم خص من بين العبادات معدن الأنس والخلوة ، وآية الخضوع والمراقبة وروح الدين فقال : { وأقم الصلاة } أي التي أضاعها خلوف السوء ، إشارة إلى أنها المقصود بالذات من الدين ، لأنها أعلى شرائعه لأنها حاملة على المراقبة ، بما فيها من دوام الذكر والإعراض عن كل سوء ، وذلك معنى { لذكري* } وذلك أنسب الأشياء لمقام{[49007]} الجلال ، بل هي الجامعة لمظهري الجمال والجلال ؛


[49001]:زيد من مد.
[49002]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49003]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49004]:سقط من مد.
[49005]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49006]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49007]:من ظ ومد، وفي الأصل: بمقام.