تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ} (20)

هؤلاءِ الّذين يصُدُّون عن سبيل الله لم تكنْ لهم قوةٌ تعجِز اللهَ عن أخذِهم بالعذاب في الدنيا ، ولم يكن لهم أنصارٌ يمنعون عنهم العذابَ لو شاء أن يُعَجِّلَه لهم . إنهم سيلقون ضعف العذاب في الآخرة .

ثم بين علة هذه المضاعفة للعذاب بقوله :

{ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ } .

لقد أعماهم وأصمَّهم انهماكهم في الكفر والضلال حتى كرهوا أن يسمعوا القرآن أو يبصروا آيات الله في الكون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ} (20)

{ لم يكونوا معجزين } أي : لا يفلتون { يضاعف لهم العذاب } إخبار عن تشديد عذابهم وليس بصفة لأولياء .

{ ما كانوا يستطيعون السمع } { ما } نافية والضمير للكفار ، والمعنى : وصفهم بأنهم لا يسمعون ولا يبصرون كقوله : { ختم الله على قلوبهم } [ البقرة : 7 ] الآية ، وقيل : غير ذلك ، وهو بعيد .