تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا} (32)

الجنة : البستان .

حففناهما بنخل : جعلنا النخل يحيط بهما .

لقد ضرب الله مثلاً في هذه الآيات الكريمة يبيّن فيه أن المال لا ينبغي أن يكون موضع فَخار لأنه ظلٌّ زائل ، وأنه كثيرا ما يصير الفقير غنياً والغني فقيراً ، وإنما الذي يجب ان يكون أساسَ التفاضل هو الإيمانُ بلله والعمل الصالح الذي ينفع الناس .

واذكر أيه الرسول مثلاً وقع فيما سلَف بين رجلَين : كافرٍ ومؤمن ، وقد رزقنا الكافر جنّتين فيهما أعنابٌ وأصناف كثيرة من الشجر المثمر ، وأحطناهما بالنخل ، وجعلنا بين البستانين زرعا جيدا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا} (32)

{ واضرب لهم } الضمير للكفار الذين قالوا أطرد فقراء المسلمين وللفقراء الذين أرادوا طردهم أي : مثل هؤلاء وهؤلاء كمثل هذين الرجلين ، وهما أخون من بني إسرائيل : أحدهما : مؤمن ، والأخر كافر : ورثا مالا عن أبيهما ، فاشترى الكافر بماله جنتين ، وأنفق المؤمن ماله في طاعة الله حتى افتقر فعير الكافر بفقره فأهلك الله مال الكافر ، وروي : أن اسم المؤمن تمليخا ، واسم الكافر فطروس ، وقيل : كانا شريكين اقتسما المال فاشترى أحدهما بماله جنتين وتصدق الآخر بماله .