تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (268)

الفحشاء : كل المعاصي . وهنا المراد بها البخل .

المغفرة : الصفح عن الذنب .

الفضل : الرزق .

الشيطان يخوفكم من الفقر ويغريكم بالبخل ، ويحاول أن يصرفكم عن صالح الأعمال ، حتى لا تنفقوا أموالكم في وجوه الخير ، بل في المعاصي . والله سبحانه وتعالى يضمن لكم على الإنفاق في سبيله مغفرة وعفواً عن ذنوبكم في الآخرة ، وخلفاً من الجاه ، وسمعةً حسنة بين الناس ، ومالاً أزيَدَ مما أنفقتكم ، في الدنيا . فأياً تتبعون ! إن الله واسع الرحمة والفضل ، يحقق ما وعدكم به ، وعليم بما تنفقون فلا يضيع أجركم عنده .

وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من يوم يصبح العباد فيه ، إلا وملَكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أَعطِ منفِقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسِكاً تلفا » .

وروى مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : «ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ الا عِزاً ، وما تواضع أحد لله الا رفعه » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (268)

{ الشيطان يعدكم الفقر } : دفع لما يوسوس به الشيطان من خوف الفقر ، ففي ضمن ذلك حض على الإنفاق ، ثم بين عداوة الشيطان بأمره بالفحشاء ، وهي المعاصي ، وقيل : الفحشاء البخل ، والفاحش عند العرب البخيل ، قال ابن عباس : في الآية اثنتان من الشيطان واثنتان من الله ، والفضل هو الرزق والتوسعة .