تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (175)

إن الذي وسوس إلى أعوانه أن يقولوا : إن الناس قد جمعوا لكم ، لهو الشيطان . لقد أراد أن يخوّفكم بأوليائه وأنصاره المشركين ويوهمكم أن المشركين أولو قوة وبأس شديد ، فمن مصلحتكم أن تقعدوا عن لقائهم . لا تخافوا أيها المؤمنون ، من أبي سفيان وأنصاره ، ولا ترهبوا جمعهم ، بل خافوني وأطيعوا أوامري لأنكم أوليائي وأنا وليُّكم ، متكفل لكم بالنصر والظفَر ما ظَلَلْتم صادقين في إيمانكم قائمين بما يفرضه عليكم هذا الإيمان .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (175)

{ ذلكم الشيطان } المراد به هنا أبو سفيان ، أو نعيم الذي أرسله أبو سفيان أو إبليس ، وذلكم مبتدأ ، والشيطان خبره وما بعده مستأنف ، أو الشيطان نعت وما بعده خبر { يخوف أولياءه } أي : يخوفكم أيها المؤمنون أولياءه وهم الكفار ، فالمفعول الأول محذوف ويدل عليه قوله : فلا تخافونهم ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس : يخوفكم أولياءه ، وقيل : المعنى يخوف المنافقين وهم أولياؤه من كفار قريش ، فالمفعول الثاني على هذا محذوف .