إن من يدّعون فقر الله وغناهم هم الذين قالوا إن الله أوصانا في التوراة ألا نؤمن لرسولٍ إلا إذا دلّل على صدقه بأن يأتينا بشيء يقرّبه لوجه الله وتنزل نار من السماء فتأكله ، فقل لهم يا محمد : لقد بعث الله رسلاً جاؤوا بما اقترحتم ، ومع ذلك كذّبتموهم وقتلتموهم ! فِلَم فعلتم ذلك إن كنتم صادقين في وعدكم بأن تؤمنوا عندما يتحقق ما تريدون ؟
رويَ عن ابن عباس أن كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وفنحاص ، وجماعة من أحبار اليهود أتوا رسول الله فقالوا : يا محمد ، تزعم أنك رسول الله ، وأنه أوحى إليك كتاباً ، وقد عهد إلينا في التوراة ألا نؤمن لرَسولٍ حتى يأتينا بقربان تأكله . . . . الخ .
وفي الآية رد صريح ومجابهة قوية تكشف عن كذبهم والتوائهم وإصرارهم على الكفر .
{ الذين قالوا } صفة للذين ، وليس صفة للعبيد .
{ حتى يأتينا بقربان } كانوا إذا أرادوا أن يعرفوا قبول الله لصدقة أو غيرها جعلوه في مكان ، فتنزل نار من السماء فتحرقه ، وإن لم تنزل فليس بمقبول ، فزعموا أن الله جعل لهم ذلك علامة على صدق الرسل .
{ قل قد جاءكم رسل } الآية : رد عليهم بأن الرسل قد جاءتهم بمعجزات توجب الإيمان بهم ، وجاءوهم أيضا بالقربان الذي تأكله النار ، ومع ذلك كذبوهم وقتلوهم ، فذلك يدل على أن كفرهم عناد ، فإنهم كذبوا في قولهم إن الله عهد إلينا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.