تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (6)

والله هو الذي يصوّركم فيجعلكم صورا مختلفة في أرحام أمهاتكم . إنه يجعل هذا ذكراً ، وهذه أنثى ، وهذا أسود وهذا أحمر .

وكل ذلك يتم على أدق ما يكون ، فمن المستحيل أن يكون هذا الخلق قد جاء من قبيل الاتفاق والمصادفة . أما عيسى بن مريم فقد صوّره الله في رحم أمه ، ولو كان إلَهاً لما كان ممن اشتملت عليه رحم مخلوقة .

إن الله هو المنفرد بالخلق والتصوير ، العزيز الذي لا يُغلب على ما قضى به عِلمه ، الحكيم الذي يوجِد الأشياء على مقتضى الحكمة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (6)

{ هو الذي يصوركم } برهان على إثبات علم الله المذكور قبل ، وفيه رد على النصارى ، لأن عيسى لا يقدر على التصوير ، بل كان مصورا كسائر بني آدم .

{ كيف يشاء } من طول ، وقصر ، وحسن ، وقبح ، ولون ؛ وغير ذلك .