تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

الفرقان : القرآن ، لأنه يفرق بين الحق والباطل .

وأنزل من قبله التوراة والإنجيل لهداية الناس . فلما انحرفوا عنها أنزل الفرقان فارقاً بين الحق والباطل ، ومبيناً الرشد من الغي . إنه الكتاب الصادق الدائم . أما الذين كفروا بآيات الله الناطقة بتوحيده وتنزيهه عما لا يليق بشأنه الجليل ، فقد كذّبوا بالقرآن أولاً ثم بسائر الكتب تبعاً لذلك . فلهم عذاب شديد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} (4)

{ وأنزل الفرقان } يعني القرآن وإنما كرر ذكره ليصفه بأنه الفارق بين الحق والباطل ويحتمل أن يكون ذكره أولا على وجه الإثبات لإنزاله لقوله : { مصدقا لما بين يديه }[ البقرة :97 ] ، ثم ذكره ثانيا على وجه الامتنان بالهدى به ، كما قال في التوراة والإنجيل هدى للناس ، فكأنه قال : وأنزل الفرقان هدى للناس ثم حذف ذلك لدلالة الهدى الأول عليه ، فلما اختلف قصد الكلام في الموضعين لم يكن ذلك تكرارا ، وقيل : الفرقان هنا : كل ما فرق بين الحق والباطل من كتاب وغيره ، وقيل : هو الزبور ، وهذا بعيد .