تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (72)

وجه النهار : أوله .

وقالت جماعة من أهل الكتاب لإخوانهم : يا هؤلاء ، آمِنوا بالذي أُنزل على محمد في الصباح ، واكفروا آخر النهار ، بذلك قد تستطيعون أن تفتنوا أصحابه فيرجعوا عن دينهم .

روى ابن عباسٍ أن جماعة من اليهود قالوا بضعهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أُنزل على محمد وأصحابه غدوةً ونكفر به عشيّة ، حتى نُلبِّسَ عليهم دينهم ، فقد يقلّدوننا في ذلك ، فيرجعون عن دينهم . فأنزل الله هذه الآيات .

وقد حذّر الله نبيه من مكر هؤلاء ، وأطلعه على سرّهم حتى لا تؤثر هذه الحيلة في قلوب ضعفاء المؤمنين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (72)

{ آمنوا بالذي أنزل } كان قوم من اليهود لعنهم الله أظهروا الإسلام أول النهار ، ثم كفروا آخره ليخدعوا المسلمين ، فيقولوا ما رجع هؤلاء إلا عن علم ، وقال السهيلي : إن هذه الطائفة هم عبد الله بن الصيف ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف .