تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (73)

الفضل : الزيادة .

وقالوا أيضاً { وَلاَ تؤمنوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } ، أي : لا تُذعنوا إلاّ لمن كان من أهل دينكم يهوديا ، خشية أن يدَّعيَ أحد أنه أوتي مثل ما عندكم أو يحتجّ عليكم عند ربكم ، فقل لهم يا محمد : إن الهدى يأتي من عند الله يختاره لمن يشاء ، وكذلك الفضلُ من عنده يمنّ به على من يشاء من عباده ، فليس الهدى مقصورا على شعب بعيْنه ولا فرد بذاته .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ} (73)

{ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم } يحتمل أن يكون من تمام الكلام الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله متصلا بقوله :{ إن الهدى هدى الله } وأن يكون من كلام أهل الكتاب فيكون متصلا بقولهم :{ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } ، ويكون { إن الهدى } اعتراضا بين الكلامين ، فعلى الأول يكون المعنى : كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقلتم ما قلتم ، ودبرتم ما دبرتم من الخداع ، فموضع أن يؤتى مفعول من أجله ، أو منصوب بفعل مضمر تقديره : فلا تنكروا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الكتاب والنبوة ، وعلى الثاني فيكون المعنى : لا تؤمنوا ، أي : لا تقروا بأن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم .

{ إلا لمن تبع دينكم } واكتموا ذلك على من لم يتبع دينكم لئلا يدعوهم إلى الإسلام ، فموضع { أن يؤتى } مفعول بتؤمنوا المضمن معنى تقروا ، ويمكن أن يكون في موضع المفعول من أجله : أي لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم كراهية أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم .

{ أو يحاجوكم } عطف على أن يؤتى ، وضمير الفاعل للمسلمين ، وضمير المفعول لليهود .

{ إن الفضل بيد الله } رد على اليهود في قولهم : لم يؤت أحدا مثل ما أوتي بنو إسرائيل من النبوة والشرف .