تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ} (2)

الأجَل : المدة المقدَّرة .

تمترون : تشكّون في البعث .

هو الذي بدأ خلْقكم من طين هذه الأرض ، ثم قدّر لحياة كل واحد منكم زمنا ينتهي بموته ، وأجلاً مسمّى عنده . وهذا يعني أن الله تعالى قضى لعباده أجلَين : أجَلاً لحياة الفرد قبل مماته ، وأجلاً آخر محدداً عنده تعالى لبعث جميع الناس بعد انقضاء عمر الدنيا . ثم أنتم أيها الكافرون ، بعد هذا تجادلون في قدرة الله على البعث ! ما دام الله هو الذي خلق الإنسان من طين ، وسخّر له ما في الأرض والسماوات ينتفع بما فيها ، فكيف يشك أي إنسان في أن له حياة أخرى ! !

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ} (2)

{ خلقكم من طين } أي خلق أباكم آدم من طين .

{ ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده } الأجل الأول الموت ، والثاني يوم القيامة وجعله عنده لأنه استأثر بعلمه وقيل : الأول : النوم ، والثاني الموت ، ودخلت { ثم } هنا لترتيب الأخبار ، لا لترتيب الوقوع لأن القضاء متقدم على الخلق