تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (73)

ثمود : قبيلة من العرب مساكنهم الحِجر في شمال الحجاز جهةَ الشام ، وهي «مداينُ صالح » . وأُخوة صالح لقومه : أُخوتُه في النسب .

البينة : المعجزة الظاهرة الدلالة .

وهذه قصة أخرى من قصص الأنبياء مع أقوامهم ، هي قصة صالح عليه السلام ومفادها :

لقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً الذي يشاركهم في النسَب والوطن ، وكانت دعوته كدعوة الرسُل قبله . قال لهم : أخلِصوا العبادة لله وحده ، مالكم إله غيره ، قد جاءتكم حجةٌ وبرهان على صدق ما أقول ، وحقيقةِ ما أدعو إليه . هذه ناقةٌ ذات خَلق خاص ، فيها الحُجة وهي ناقةُ الله ، فاتركوها تأكل مما تُنبته أرض الله من العشب . لا تتعرّضوا لها ولا تنالوها بسوء ، فإذا فعلتم أخذكم عذاب شديد .

وفي سورة الشعراء تفسير أوضحُ حيث قَسَم الماءَ الموجود في البلدة بين قومه وبين الناقة «هذه ناقةٌ لها شرْبٌ ولكم شرب يومٍ معلوم » .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (73)

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) }

ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا لمَّا عبدوا الأوثان من دون الله تعالى . فقال صالح لهم : يا قوم اعبدوا الله وحده ؛ ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره سبحانه ، قد جئتكم بالبرهان على صدق ما أدعوكم إليه ، إذ دعوتُ الله أمامكم ، فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم ، فاتركوها تأكل في أرض الله من المراعي ، ولا تتعرضوا لها بأي أذى ، فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (73)

قوله تعالى : { وإلى ثمود أخاهم صالحاً } ، وهو ثمود بن عابر ، بن أرم بن سام ، بن نوح ، وأراد هاهنا القبيلة . قال أبو عمرو بن العلاء : سميت ثمود لقلة مائها . والثمد الماء القليل ، وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى { أخاهم صالحاً } ، أي : أرسلنا إلى ثمود أخاهم في النسب ، لا في الدين صالحاً ، وهو صالح بن عبيد ، بن آسف ، بن ماسح ، ابن عبيد ، بن ثمود .

قوله تعالى : { قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم } ، حجة .

قوله تعالى : { من ربكم } على صدقي .

قوله تعالى : { هذه ناقة الله } ، أضافها إليه على التفضيل والتخصيص . كما يقال بيت الله .

قوله تعالى : { لكم آية } ، نصب على الحال .

قوله تعالى : { فذروها تأكل } ، العشب .

قوله تعالى : { في أرض الله ولا تمسوها بسوء } ، لا تصيبوها بعقر .

قوله تعالى : { فيأخذكم عذاب أليم } .