تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

ميسورا : لينا .

يعني إذا سألك أحد الأقرباء أو المساكين أو ابن السبيل شيئا من المال ولم تجد ما تعطيه ، إلا الدعاء له ، فقل لهم قولا سهلا حسنا ، وعِدْه عدة حسنة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وفي الحديث : ( إنكم لا تسَعون الناس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

{ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) }

وإن أعرضت عن إعطاء هؤلاء الذين أُمِرْت بإعطائهم ؛ لعدم وجود ما تعطيهم منه طلبًا لرزق تنتظره من عند ربك ، فقل لهم قولا ليِّنًا لطيفًا ، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق ، وعِدْهم بأن الله إذا أيسر من فضله رزقًا أنك تعطيهم منه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا} (28)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما يجب على المؤمن فعله فى حال عدم قدرته على تقديم العون للأقارب والمحتاجين ، فقال - تعالى - : { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً } .

ولفظ { إما } مركب من " إن " الشرطية ، ومن " ما " المزيدة . أى : إن تعرض عنهم .

وقوله { تعرضن } من الإِعراض ، بمعنى صرف الوجه عن السائل حياء منه وبسبب عدم القدرة على تلبية طلبه .

وقوله : { ابتغاء } مفعول لأجله منصوب بتعرضن ، وهو من باب وضع المسبب موضع السبب . لأن الأصل : وإما تعرضن عنهم لإِعسارك .

والمراد بالرحمة : انتظار الحصول على الرزق ، وحلول الفرج بعد الضيق .

والميسور : اسم مفعول من يسر الأمر - بالبناء للمفعول - مثل سعد الرجل ، ومعناه : السهل اللين .

والمعنى : وإما تعرضن - أيها المخاطب - عن ذى قرابتك وعن المسكين وابن السبيل ، بسبب إعسارك وانتظارك لرزق يأتيك من الله - عز وجل - فقل لهم فى هذه الحالة قولا لينا رفيقا يدل على اهتمامك بشأنهم ، ويدخل السرور على نفوسهم ، كأن تقول لهم مثلا - : ليس عندى اليوم ما أقدمه لكم ، وإن يرزقنى الله بشئ فسأجعل لكم نصيبا منه .

قال القرطبى ما ملخصه : وهو تأديب عجيب ، وقول لطيف بديع ، أى لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر غنى وقدرة فتحرمهم ، وإنما يجوز أن تعرض عنهم عند عجز يعرض ، وعائق يعوق ، وأنت عند ذلك ترجو من الله - تعالى - فتح باب الخير ، لتتوصل به إلى مواساة السائل ، فإن قعد بك الحال { فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً } أى لينا لطيفا . . ولقد أحسن من قال :

إلاَّ تكن وَرِقٌ يوماً أجود بها . . . للسائلين فإنى لينُ العود

لا يعدم السائلون الخير من خلقى . . . إما نوالى وإما حسنُ مردود