تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ} (48)

الفرقان : ما يفرق بين الحق والباطل وتطلق على التوراة ، وكذلك على القرآن ، والضياء كالفرقان لأنه ينير الطريق للناس .

يبين الله تعالى هنا أن الرسل كلّهم من البشر وهي السُنّة المطّردة ، وأن نزول الكتاب على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس بدعةً مستغربة ، فقد أنزلْنا على موسى وهارونَ الفرقانَ ، وهو التوراة .

والفرقانُ من صفات القرآن أيضا ، فالكتب المنزلة من عند الله كلّها فرقان بين الحق والباطل ، وضياء تكشف ظلماتِ القلب ، وتذكير ينتفع به المتقون .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ} (48)

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنْ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) }

ولقد آتينا موسى وهارون حجة ونصرًا على عدوهما ، وكتابًا - وهو التوراة - فَرَقْنا به بين الحق والباطل ، ونورًا يهتدي به المتقون

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ} (48)

وبعد أن فصل - سبحانه - الحديث عن دلائل التوحيد والنبوة والمعاد ، ورد على المشركين ردا يفحمهم ، أتبع ذلك بالحديث عن قصص بعض الأنبياء تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم - وتثبيتا لقلبه ، فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى . . . } .

المراد بالفرقان وبالضياء وبالذكر : التوراة ، فيكون الكلام من عطف الصفات . والمعنى : ولقد أعطينا موسى وهارون - عليهما السلام - كتاب التوراة ليكون فارقا بين الحق والباطل ، وليكون - أيضا - ضياء يستضىء به أتباعه من ظلمات الكفر والضلالة ، وليكون ذكراً حسناً لهم ، وموعظة يتعظون بما اشتمل عليه من آداب وأحكام .

قال الآلوسى : " قوله - سبحانه - : { وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى وَهَارُونَ الفرقان وَضِيَآءً وَذِكْراً . . . } .

نوع تفصيلى لما أجمل فى قوله - تعالى - قبل ذلك : { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ } وتصديره بالتوكيد القسمى لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه .

والمراد بالفرقان : التوراة ، وكذا بالضياء والذكر . والعطف كما فى قوله :

إلى الملك القرم وابن الهمام . . . وليث الكتيبة فى المزدحم

وقيل : الفرقان هنا : النصر على الأعداء . . . والضياء التوراة أو الشريعة . وعن الضحاك : أن الفرقان فرق البحر . . .

وخص المتقين بالذكر ، لأنهم هم الذين انتفعوا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من هدايات .