تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} (45)

الصُم : واحدُه أصم ، الذي لا يسمع .

بعد أن بين الله هول ما يستعجلون ، وحالَهم السيئة حين نزوله بهم ، ثم نعى عليهم جهلهم وإعراضهم عن ذِكر ربهم الذي يكلؤهم من طوارق الليل وحوادث النهار ، أمَرَ رسولَه الكريم أن يقول لهم : إن ما أخبركم به قد جاءَ من عند الله فقال : { قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بالوحي } : قل أيها النبي لهؤلاء الجاحدين السادرين في غَيِّهم : إنما أحذّركم بالوحي الصادق الصادر عن الله ، فإن كنتم تسخرون من أمرِ الساعة وأهوالها ، فإنها من وحي الله وأمره ، لا من وحي الخيال .

ثم أردَفَ بأن الإنذار مع مثل هؤلاء لا يجدي فتيلا ، فهم كالصمّ الذي لا يسمعون داعي الله ، فقال : { وَلاَ يَسْمَعُ الصم الدعآء إِذَا مَا يُنذَرُونَ } .

وكيف يُجدي الإنذارُ من كان أصم لا يسمع ! وكيف يسمع الطرش النداءَ حين يوجّه إليهم ! وكل من لا يستجيب لداعي الله فهو أصم ولو كان يسمع ويرى .

قراءات :

قرأ ابن عامر : { ولا تُسمع الصم الدعاء } بضم التاء وكسر الميم ، والباقون : { ولا يَسْمعُ الصمُّ } بفتح الياء والميم ، وضم الصم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} (45)

{ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ( 45 ) }

قل - يا محمد - لمن أُرسلتَ إليهم : ما أُخوِّفكم من العذاب إلا بوحي من الله ، وهو القرآن ، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِورا ، فلا ينتفعون به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} (45)

ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يوجه إلى هؤلاء المشركين إنذاراً حاسما ، فقال - تعالى - : { قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بالوحي . . . } .

أى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : إنى بعد أن بينت لكم ما بينت من هدايات وإرشادات أنذركم عن طريق الوحى الصادق ، بأن الساعة آتيى لا ريب فيها ، فلا تستعجلوا ذلك فكل آت قريب ، وسترون فيها ما ترون من أهوال وعذاب .

وقوله { وَلاَ يَسْمَعُ الصم الدعآء إِذَا مَا يُنذَرُونَ } توبيخ لهم وتجهيل .

أى : ولا يسمع الصم دعاء من يدعوهم إلى ما ينفعهم ، ولا يلتفتون إلى إنذار من ينذرهم وذلك لكمال جهلهم ، وشدة عنادهم ، وانطماس بصائرهم .