تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ} (60)

وبعد أن سجل الله تعالى عليهم جريمة افتراء الكذب على الله ، بين هنا ما يكون من سوء حالهم وشدة عقابهم يوم القيامة فقال : { وَمَا ظَنُّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب يَوْمَ القيامة } .

أيظن أولئك الذين يكذبون على الله أنهم يتركون بلا عقاب على كذبهم وافترائهم ؟ وهذا ينافي العدالة . والله تعالى يقول : { أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار ؟ } [ ص : 28 ] .

إن الله تعالى قد أنعم على الناس نعما كثيرة من فضله ، ولكن أكثرهم لا يشركون الله عليها .

أخرج البخاري والطبراني عن زهير بن أبي علقمة قال : ( إذا آتاك الله مالا فليرَ عليك ، فإن الله يحب أن يرى أثره على عبده حسنا ، ولا يحب البؤس ولا التباؤس ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ} (60)

{ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) }

وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب ، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات ، أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه ؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم ؟ إن الله لذو فضل على خلقه ؛ بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك .