تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (216)

كتب عليكم : فرض عليكم .

الكره : المشقة .

مضى الكلام في الآية السابقة على الإنفاق في سبيل الله ، وللمحتاجين من الأسرة الإسلامية ، وفي هذه الآية والتي بعدها يأتي الكلام على بذل الأرواح والأنفس . المال أخو الروح ، بل هو أغلى عند كثير من الناس .

إذا كان في الإنفاق على الوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وغيرهم حماية للمجتمع في داخله ، فإن القتال حماية له من أعدائه في الخارج . لذلك فرض الله علكيم القتال لحماية دينكم والدفاع عن أنفسكم . وهو كرهٌ لكم ، لما فيه من المشقة وتعريض الأنفس للموت ، ولكن ربما كرهتم شيئاً يكون فيه خيركم ، إن الله يعلم ذلك ، وأنتم لا تعلمون .

وهذه أول آية فُرض فيها القتال ، وقد نزلت في السنة الثانية من الهجرة .

الجهاد فرض كفاية إلا إذا دخل العدو بلاد المسلمين فاتحاً ، فيكون الجهاد فرض عينٍ على الجميع . وهذه فلسطين ، فقد احتلها العدو ولم يهبّ المسلمون لقتاله .

لقد أغفلوا فرض عين ، وحكامهم هم المسؤولون . ولهم مع الله شأن .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (216)

{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ }

فرض الله عليكم - أيها المؤمنون- قتال الكفار ، والقتال مكروه لكم من جهة الطبع ؛ لمشقته وكثرة مخاطره ، وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم ، وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة ، وهو شر لكم . والله تعالى يعلم ما هو خير لكم ، وأنتم لا تعلمون ذلك . فبادروا إلى الجهاد في سبيله .