تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (106)

وآخرون مرجون : مؤخرون لأمر الله .

ثم جاء ذكر الطبقة الرابعة التي لم يبتَّ في أمرها ، بل وكَلَ أمرها إلى الله .

{ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ } .

هؤلاء هم القسم الأخير من المتخلفين عن غزوة تبوك ، غير المنافقين والمعتذرين والمخطئين التائبين . وقد تأخر البتُّ في أمرهم ، وكان أمرُهم موكولاً إلى الله ، لم يعلموه ، ولم يعلمْه الناس . قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة : هم الثلاثة الذين خُلّفوا وهم : مرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك وهلال بن أميّة ، قعدوا عن غزوة تبوك كسلاً وميلاً إلى الدّعة والتمتع بطيب الثمار ، لا شكاَّ ولا نفاقا . وسيأتي ذكرهم في الآية ( 118 ) .

فهؤلاء مرجَأون لأمرِ الله : إما أن يعذّبَهم ، وإما أن يتوبَ عليهم ويغفرَ لهم .

قراءات :

قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص «مُرْجَون » كما في المصحف ، وقرأ الباقون «مرجأون » وهذا في اللغة جائز يقال أرجأت الأمر وأرجيته .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (106)

{ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) }

ومن هؤلاء المتخلفين عنكم -أيها المؤمنون- في غزوة ( تبوك ) آخرون مؤخرون ؛ ليقضي الله فيهم ما هو قاض . وهؤلاء هم الذين ندموا على ما فعلوا ، وهم : مُرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك ، وهلال بن أُميَّة ، إما يعذبهم الله ، وإما يعفو عنهم . والله عليم بمن يستحق العقوبة أو العفو ، حكيم في كل أقواله وأفعاله .