تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (22)

تزعمون : تظنون ، وأكثر ما يستعمل الزعم فيما هو باطل .

اذكر لهم أيها الرسول ، ما سيحصل لهم يوم نجمع الخلق كلّهم للحساب ، ثم نقول للذين عبدوا مع الله غيره : أين الذين جعلتموهم شركاء لله ، وزعمتم في الدنيا أنهم أولياؤكم من دونه ؟

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (22)

ثم استأنف فقال " ويوم نحشرهم جميعا " على معنى واذكر " يوم نحشرهم " وقيل : معناه أنه لا يفلح الظالمون في الدنيا ولا يوم نحشرهم ، فلا يوقف على هذا التقدير على قوله : ( الظالمون ) لأنه متصل . وقيل : هو متعلق بما بعده وهو ( انظر ) أي انظر كيف كذبوا يوم نحشرهم ، أي كيف يكذبون يوم نحشرهم ؟ . " ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم " سؤال إفضاح لا إفصاح{[6272]} . " الذين كنتم تزعمون " أي في أنهم شفعاء لكم عند الله بزعمكم ، وأنها تقربكم منه زلفى ، وهذا توبيخ لهم . قال ابن عباس : كل زعم في القرآن فهو كذب .


[6272]:في ك: لا إيضاح.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (22)

قوله : { ويوم نحشرهم جميعا } يوم منصوب على أنه مفعول به لفعل تقديره ، واذكر . وقيل : تقديره : احذروا{[1137]} .

وفي المحشر حيث الكرب والهوان والذل وحيث الضيق والقهر والذعر ، تحت الشمس الحارقة اللاهبة الدانية في مثل هذا الموقف الرعيب المذهل يسأل الله الكافرين المكذبين برسالة الإسلام سؤال إفضاح وتوبيخ { أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون } يعني أين الأنداد الذين كنتم تزعمون أنهم لكم آلهة من دون الله افتراء وكذبا والذين كنتم تهرفون أنهم شفعاء لكم عند الله بزعمكم وأنهم يقربونكم إلى الله زلفى .


[1137]:- الدر المصون ج 4 ص 571.