تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ} (51)

ثم إذا حل بكم ، هل تؤمنون به حين لا ينفع الإيمان ؟

عند ذاك يقال لكم على سبيل التوبيخ : الآن آمنتم به اضطرارا ، وقد كنتم تستعجلونه في الدنيا ! ! .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ} (51)

قوله تعالى : " أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن " في الكلام حذف ، والتقدير : أتأمنون أن ينزل بكم العذاب ثم يقال لكم إذا حل : آلآن آمنتم به ؟ قيل : هو من قول الملائكة استهزاء بهم . وقيل : هو من قول الله تعالى ، ودخلت ألف الاستفهام على " ثم " والمعنى : التقرير والتوبيخ ، وليدل على أن معنى الجملة الثانية بعد الأولى . وقيل : إن " ثم " ههنا بمعنى : " ثم " بفتح الثاء ، فتكون ظرفا ، والمعنى : أهنالك ، وهو مذهب الطبري ، وحينئذ لا يكون فيه معنى الاستفهام . و " الآن " قيل : أصله فعل مبني مثل حان ، والألف واللام لتحويله إلى الاسم . الخليل : بنيت لالتقاء الساكنين ، والألف واللام للعهد والإشارة إلى الوقت ، وهو حد الزمانين . " وقد كنتم به " أي بالعذاب " تستعجلون " .