تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّـٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (42)

وبعدَ ذلك بَيّن اللهُ أن قومَ النبيّ عليه الصلاة والسلام ليسوا ببِدْعٍ في الأمم ، فقد مكر كثيرٌ ممن قبلَهم بأنبيائهم فأخذَهم اللهُ ، وقد مكر كثير من كفار الأمم الماضية بأنبيائهم ، ثم دارت الدائرة على الظالمين ، وأهلك الله المفسدين ، ولله سبحانه تدبير الأمر كله في حاضر الكافرين ومستقبلهم ، وهو يعلم ما تعمله كل نفس ، وسيعلمون يوم القيامة لمن تكون العاقبة الحسنة .

وفي هذا تسلية للرسول الكريم وتعبير بأن العاقبة له لا محالة ، وقد حقق الله له وعده .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّـٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (42)

قوله تعالى : " وقد مكر الذين من قبلهم " أي من قبل مشركي مكة ، مكروا بالرسل وكادوا لهم وكفروا بهم . " فلله المكر جميعا " أي هو مخلوق له مكر الماكرين ، فلا يضر إلا بإذنه . وقيل : فلله خير المكر ، أي يجازيهم به . " يعلم ما تكسب كل نفس " من خير وشر ، فيجازي عليه . " وسيعلم الكفار " كذا قراءه نافع وابن كثير وأبي عمرو . الباقون : " الكفار " على الجمع . وقيل : عني به{[9439]} أبو جهل . " لمن عقبى الدار " أي عاقبة دار الدنيا ثوابا وعقابا ، أو لمن الثواب والعقاب في الدار الآخرة ، وهذا تهديد ووعيد .


[9439]:من ي.