تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّـٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (36)

الطاغوت : كل ما عُبد من دون الله من شيطان وكاهن وصنم ، وكل من دعا إلى ضلالة .

حقت عليه : وجبت عليه .

واجتنبوا عبادة مَن دونَه مما لا ينفع ولا يضر ، ففريقٌ استمع إلى الرسول واهتدى ، وفريق أعرضَ عن سماع الحق فحق عليه العذاب . وإذا كنتم في شكّ أيها المشركون ، فسيروا في الأرض قريبا منكم ، فانظروا ما حلّ بالمكذّبين من عاد وثمود وقوم لوط ، وكيف كانت عاقبة أمرهم لعلّكم تعتبرون بما حل بهم .

فالقرآن الكريم ينفي بهذا النصِّ ، وَهْمَ الإجبارالذي لوَّح به المشركون ، والذي يستند إليه كثير من المنحرفين . والعقيدةُ الإسلامية عقيدةٌ واضحة ، فالله يأمر عبادَه بالخير وينهاهم عن الشر ، ويعاقب المذنبين أحيانا في الدنيا ، وعقابُ الآخرة لا شكَّ فيه ، ويثيب المؤمنين المتقين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّـٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (36)

قوله تعالى : " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله " أي بأن اعبدوا الله ووحدوه . " واجتنبوا الطاغوت " أي اتركوا كل معبود دون الله كالشيطان والكاهن والصنم ، وكل من دعا إلى الضلال . " فمنهم من هدى الله " أي أرشده إلى دينه وعبادته . " ومنهم من حقت عليه الضلالة " أي بالقضاء السابق عليه حتى مات على كفره ، وهذا يرد على القدرية ؛ لأنهم زعموا أن الله هدى الناس كلهم ووفقهم للهدى ، والله تعالى يقول : " فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة " وقد تقدم . " فسيروا في الأرض " أي فسيروا معتبرين في الأرض " فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين " أي كيف صار آخر أمرهم إلى الخراب والعذاب والهلاك .