تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (11)

ثم بين الله كيف يقابل المؤمنون هذه الحال الواقعة من المشركين :

{ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدين وَنُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } .

إذا رجع هؤلاء المشركون الذين أُمرتم بقتالهم عن شِركهم ، والتزموا أحكام الإسلام بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، فهم إخوانكم في الدين ، لهم ما لكم ، والله يفصّل هذه الأحكام ويبيّنها لمَن يدركُها ويدركُ حِكمتها من الذين يعلمون ، وهم المؤمنون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (11)

قوله تعالى : " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " أي عن الشرك والتزموا أحكام الإسلام . " فإخوانكم " أي فهم إخوانكم " في الدين " . قال ابن عباس : حرمت هذه دماء أهل القبلة . وقد تقدم هذا المعنى . وقال ابن زيد : افترض الله الصلاة والزكاة وأبى أن يفرق بينهما وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة . وقال ابن مسعود : أمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له . وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من فرق بين ثلاث فرق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة من قال : أطيع الله ولا أطيع الرسول والله تعالى يقولك " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " [ النساء : 59 ] ومن قال : أقيم الصلاة ولا أوتي الزكاة والله تعالى يقول : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " [ البقرة : 43 ] ومن فرق بين شكر الله وشكر والديه والله عز وجل يقول : " أن اشكر لي ولوالديك " [ لقمان : 14 ] ) .

قوله تعالى : " ونفصل الآيات " أي نبينها . " لقوم يعلمون " خصهم لأنهم هم المنتفعون بها . والله أعلم .