تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

ثم ذكر سبحانه جزاء يحيى على ما قدّم من عمل صالح وأسلف من طاعةِ ربه فقال :

{ وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ . . . . } : وتحيةٌ من الله عليه ، وأمانٌ له يوم موته ويوم يُبعث يوم القيامة حيا . في هذه المواطن الثلاثة يكون العبدُ أحوجَ ما يكون للرحمة والأمان . ذلك هو يحيى الذي أعطاه الله الحكم صبيا ، واستجاب دعاء أبيه زكريّا ووهبه ذلك الغلام الطاهر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

فلذا قال : { وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ْ } وذلك يقتضي سلامته من الشيطان ، والشر ، والعقاب في هذه الأحوال الثلاثة وما بينها ، وأنه سالم من النار والأهوال ، ومن أهل دار السلام ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى والده وعلى سائر المرسلين ، وجعلنا من أتباعهم ، إنه جواد كريم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا} (15)

قوله : { وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا } المراد بالسلام هنا ، الأمان ؛ فقد جعل الله الأمان لنبيه يحيى في هذه الأحوال الثلاثة . وقيل : السلام هنا تحية من الله لهذا النبي المعصوم ؛ فقد سلم الله عليه وحياه في ثلاثة مواطن يكون فيها الإنسان في غاية الضعف والحاجة إلى العون .

فقد قيل : أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم . ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم . فأكرم الله فيها يحيى فخصه بالسلام عليه{[2888]} .


[2888]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 112، 113 وتفسير الطبري جـ16 ص 42-45.