تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا} (23)

فأجاءها المخاضُ : فألجأها الطلب .

نسيا منسيّا : نسياً بفتح النون وكسرِها ، الشيء الذي لا قيمة له فيظلّ منسيا لا يذكر .

فاجأها ألم الولادة والطلق إلى جذع النخلة لتستند إليه وتستتر به ، وتمنت لو أنها كانت ماتت قبل هذا الوقت الذي لقيت فيه ما لقيت ، حياء من الناس وخوفا من لومهم ، وكان شيئا منسيا . لأن الناس لا يعرفون الحقائق ولا يعذرون .

قراءات :

قرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وأبو بكر : { يا ليتني مت } بضم الميم ، والباقون : { مت } بكسر الميم ، فهما لغتان .

قرأ حمزة وحفص : { نسيا } بفتح النون ، والباقون : { نسيا } بكسر النون ، وهما لغتان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا} (23)

ألجأها المخاض إلى جذع نخلة ، فلما آلمها وجع الولادة ، ووجع الانفراد عن الطعام والشراب ، ووجع قلبها من قالة الناس ، وخافت عدم صبرها ، تمنت أنها ماتت قبل هذا الحادث ، وكانت نسيا منسيا فلا تذكر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا} (23)

قوله : ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) الهمزة للتعدية ؛ أي اضطرها وألجأها ( المخاض إلى جذع النخلة ) والمخاض معناه الطلق أو وجع الولادة{[2891]} . و ( جذع النخلة ) ، أي ساق النخلة اليابسة . وكان ذلك شرقي محرابها الذي تصلي فيه بيت المقدس . وقيل : كان ذلك في قرية بيت لحم ، على عدة أميال من بيت المقدس .

قوله : ( قالت يا يليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) لقد أصابها جزع شديد من شأنها هذا الذي يضيق به المرء ذرعا والذي يستشعر فيه بالغ الكرب والحراجة . وخصوصا في ذلك امرأة طاهرة عابدة فضلى ، خير نساء العالمين ؛ فقد أحست ببالغ الحزن والحرج فتمنت من أجل ذلك لو ماتت قبل هذا الحدث وكانت ( نسيا منسيا ) ( نسيا ) ، بكسر النون وسكون السين . والنسي ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها . أو هو ما سقط من منازل المرتحلين من محقرات أمتعتهم{[2892]} .


[2891]:- مختار الصحاح ص 618.
[2892]:- تفسير القرطبي جـ11 ص 90-93 وتفسير النسفي جـ3 ص 32 ومختار الصحاح ص 658.